عباس العزاوي المحامي
69
موسوعة عشائر العراق
فسألهم ما أنتم فقالوا : « قوم من العرب نزلنا إلى قوم من العرب قبلنا فكانت أوائلهم نزلوها أيام بختنصر « 1 » حين أباح العرب ثم لم نزل عنها . » ويفسر هذا القول بالمحفوظ لهم . . . فقال ممن تعلمتم الكتاب ؟ قالوا : « تعلمنا الخط من إياد وأنشدوه شعرا : قومي إياد لو أنهم أمم * أو لو أقاموا فتهزل النعم قوم لهم باحة العراق إذا * ساروا جميعا والخط والقلم » ا ه « 2 » ومما يبين محفوظات القوم عن أصلهم ان خالدا حينما جاءه رؤساء أهل الحيرة للمفاوضة في أمر الصلح قال : ويحكم ما أنتم ؟ أعرب فما تنقمون من العرب ؟ أو عجم فما تنقمون من الانصاف والعدل ؟ فاجابه عدي اللخمي بل عرب عاربة وأخرى متعربة فقال : لو كنتم كما تقولون لم تحادوننا وتكرهون أمرنا فقال له عدي : ليدلك على ما نقوله انه ليس لنا لسان إلا بالعربية فقال صدقت . . الخ . ثم قال له اختاروا واحدة من ثلاث ان تدخلوا في ديننا فلكم ما لنا وعليكم ما علينا ، أو الجزية ، أو المنابذة والمناجزة فقال بل نعطيك الجزية فقال خالد : - تبا لكم ويحكم ان الكفر فلاة مضلة فاحمق العرب من سلكها فلقيه دليلان أحدهما عربي فتركه واستدل الأعجمي . . . ! فصالحوه على مبلغ معين . ولكنهم ثقل عليهم ضياع الإمرة واعطاء الجزية فقال ابن بقيلة : ابعد المنذرين أرى سواما * تروح بالخورنق والسدير وبعد فوارس النعمان ارعى * قلوصا بين مرة والحفير فصرنا بعد هلك أبي قبيس * كجرب المعز في اليوم المطير تقسمنا القبائل من معد * علانية كأيسار الجزور
--> ( 1 ) تفصيل غزو بختنصر العرب ص 92 ج 1 من ابن الأثير . ( 2 ) طبري ج 4 ص 20 - 21 .